يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

530

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ومن مضاعف جاء : جأجأ . تقول : جأجأت بالإبل : إذا دعوتها لتشرب فقلت لها : جئ جئ . والاسم : الجيء . وهأهأت بها : إذا دعوتها للعلف . ثم قد تستعمل في غير الإبل ، قال الشاعر : وما كان على الجيء * ولا الهيء امتداحيكا الجيء : الشراب ، أو الجيء : الطعام . ومن مقلوبها : جوى فهو جو ، والجوي : الماء المنتن ، قال الشاعر : ثم كان المزاج ماء سحاب * لا جو آجن ولا مطروق فالجوي : المتغير المنتن ، ومنه حديث يأجوج ومأجوج : إنهم ليموتون فتجوى الأرض منهم ، أي : تنتن . والآجن : المتغير وهو دون الجويّ في النتن ، وهو الذي يروى فيه الحديث عن الحسن وابن سيرين رخص فيه الحسن وكرهه ابن سيرين . وأما المطروق : فهو الماء الذي خوّضته الإبل وبالت فيه ، فهو مطروق . ويقال فيه أيضا : طرق ، والطرق في غير هذا الضرب بالحصى ، وهو ضرب من الزجر . ومنه الحديث : الطيرة والعيافة والطرق من الجبت ، قال لبيد : لعمرك ما تدري الطوارق * ولا زاجرات الطير ما اللّه صانع واجتويت الطعام واستجويته : كرهتخ . واجتويت الأرض : إذا لم توافقك . وفي الحديث من هذا في العرنيين الذين اجتووا المدينة ، فأمرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يخرجوا إلى البادية وأن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها ، الحديث . والجوى : موضع . ويقال : الجواء أيضا ، والجياء ، بالياء : موضع توضع فيه القدر . ومن شكل الجواء : الحواء ، بالحاء المهملة : أخبية يداني بعضها بعضا ، والجمع : أحوية . والحواء أيضا : ما يجعل على كفل البعير من كساء أو حلس مطوي ملوي شبه الكعكة ، يرفد به الراكب . وجاء منه في الحديث في شأن إحدى نسوة النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الراوي : فرأيته يحوي لها خلفه . ومنه قول المرأة التي نازعها زوجها في ولدها ، فقالت : ابني يا رسول اللّه ، كان له بطني وعاء وثديي سقاء وحجري حواء ، الحديث . والحوّ : جمع أحوى ، وفي الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : خير الخيل الحوّ ، والأحوى أهون سوادا من الجون ، وهو من أحمد الألوان ، قال الفرزدق : أغرّ من الحوّ اللهاميم إذ جرى البيت . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . والحو ، بالفتح : مصدر حوى ، ومنه قولهم : فلان لا يعرف الحوّ من اللوّ ، أي : ما حوى مما لوى . وربما قالوا في هذا : لا يعرف الحيّ من الليّ ، يضرب مثلا للرجل الجاهل بالأمور ، وأصلها : حيو وليو ، واجتمعت